في خطوة لتعزيز ريادتها في تكنولوجيا السيارات الذكية، أعلنت الصين عن اكتمال أول مختبر متطور لأنظمة مساعدة السائق المتقدمة (ADAS)، والمتخصص في محاكاة “الظروف المرورية القاسية والبيئات المعقدة”. ويمثل هذا المشروع بنية تحتية استراتيجية تهدف إلى تسريع وتيرة اعتماد القيادة الذاتية من المستوى الثالث والرابع (Level 3 & 4) عبر تقليل الحاجة للاختبارات الواقعية الخطرة والمكلفة.
شراكة استراتيجية مع “شانجان” (Changan) كشف التقرير أن عملاق صناعة السيارات الصيني “شانجان” سيكون أول عملاء هذا المختبر؛ حيث ستبدأ الشركة في استخدامه لاختبار طرازاتها القادمة تحت ظروف محاكاة تشمل العواصف الرملية، الضباب الكثيف، الازدحامات المرورية غير المتوقعة، والسيناريوهات “الحرجة” التي يصعب تنفيذها على الطرق العامة.
تكنولوجيا المحاكاة الرقمية والواقعية يستخدم المختبر تقنيات “الحلقة المغلقة” التي تدمج بين الأجهزة المادية والمحاكاة الافتراضية، مما يسمح للمهندسين باختبار استجابة رادارات السيارة وحساسات الـ LiDAR في أجزاء من الثانية. هذا النوع من الاستثمار يقلل من دورة تطوير السيارات الجديدة بنسبة تصل إلى 30%، مما يمنح الشركات الصينية ميزة تنافسية كبرى في سرعة طرح الموديلات المتطورة في الأسواق العالمية.
الصين تضع معايير الأمان العالمية يرى المحللون أن امتلاك الصين لمثل هذه المختبرات المتخصصة سيجعلها الجهة التي تضع “معايير الأمان” للسيارات الذكية مستقبلاً، مما يجبر الشركات العالمية الأخرى على محاكاة هذه المعايير أو استخدام المختبرات الصينية لضمان كفاءة أنظمتها، وهو ما يعزز من قوة الاقتصاد الرقمي الصيني في قطاع النقل.
