في خطوة تاريخية تهدف إلى تنظيم سوق العمل ومعالجة اختلالات التركيبة السكانية، أعلن النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء ووزير الدفاع ووزير الداخلية الكويتي، الشيخ فهد اليوسف، عن توجه الدولة لفتح “إقامة العمل الحر” (Freelance Visa) للوافدين خلال الشهرين المقبلين.
تنظيم السوق والقضاء على “تجار الإقامات” أوضح الشيخ فهد اليوسف أن هذا القرار يأتي لوضع حد لظاهرة تجارة الإقامات والمخالفات المرتبطة بها. فبدلاً من اعتماد العامل على “كفيل” قد يبتزه أو يتركه في سوق العمل بشكل غير قانوني، ستسمح الإقامة الجديدة للعاملين في مهن معينة بإدارة أعمالهم بشكل قانوني ومباشر تحت مظلة الدولة، مما يضمن حقوق الطرفين.

التأثيرات الاقتصادية المتوقعة:
- تنشيط قطاع الخدمات: ستسمح هذه الإقامة لأصحاب المهن الحرفية والتقنية بتقديم خدماتهم بشكل رسمي، مما يقلل من الأسعار الناتجة عن “السوق السوداء” للعمالة.
- جذب الكفاءات: تسعى الكويت من خلال هذه الخطوة إلى استقطاب المبدعين والمستشارين والمبرمجين الذين يفضلون العمل المستقل، مما يعزز من بيئة الأعمال الرقمية والتقنية.
- زيادة الإيرادات الحكومية: من المتوقع أن يصاحب هذا النوع من الإقامات رسوم سنوية وتأمينات صحية تساهم في تنمية الإيرادات غير النفطية للدولة.
ضوابط وشروط مرتقبة أشار الوزير إلى أن وزارة الداخلية بالتعاون مع الهيئة العامة للقوى العاملة تعكف حالياً على وضع الضوابط النهائية، والتي ستشمل تحديد المهن المسموح لها بالتقديم، وقيمة الرسوم، والالتزامات القانونية المترتبة على حامل هذه الإقامة.
رسالة للمستثمرين والوافدين يُعد هذا القرار جزءاً من حزمة إصلاحات كبرى تشهدها الكويت لتحديث القوانين المنظمة للإقامة والعمل، بما يتماشى مع رؤية “كويت جديدة”، ويجعل من السوق الكويتي بيئة أكثر مرونة وتنافسية مقارنة بدول الجوار التي سبقت في تطبيق أنظمة مشابهة.
